زراعة الذرة من الألف الى الياء

تنتمي زراعة الذرة إلى فصيلة النجيليات (Graminees) و قسم الحبوب الربيعية (Cereales de printemps). عرف نوع الذرة تحسنا مستمرا سواء من طرف المزارعين أنفسهم أو عبر عملية تحسين النبات المتواصلة منذ عدة سنين من طرف محطات التجارب عبر العالم. 

أسفرت العمليات الموجهة من طرف المختصين من استنباط الذرة المهجنة. أما عملية التهجين فهي ناتجة عن خليط بين صنفين. مكنت هذه العملية من الرفع من الإنتاج والجودة معا، ومن الحصول على أنواع تقاوم الأمراض الفطرية وآفات زراعية أخرى. كما مكنت كذلك من تطوير أصناف ذات فترة نمو تمتد من المبكرة جدا إلى المتأخرة جدا.

تزرع الذرة لثلاثة أسباب: 

  • لحشها لاستعمال كل الكتلة الخضراء لأجل التغذية الحيوانية؛ 
  • لجني الحبوب التي يمكن استعمالها للإستهلاك البشري أو كعلف للحيوانات المجترة أو الدجاج. في بعض الأحيان تستعمل الذرة لأغراض صناعية؛
  • لحفظها عن طريق تقنية الطمر أو السلوجة (Ensilage) من أجل استعمالها لاحقا في تغذية الماشية.

مكانة الذرة في الدورة الزراعية

يمكن للذرة أن تسبق معظم الزراعات في نفس الحقل ويمكن زراعتها من بعد معظم الزراعات، شريطة أن يتم حصادها أوحشها مبكرا للتمكين من القيام بعمليات تهيئة الأرض في ظروف طبيعية، يعتبر البرسيم من أحسن الزراعات التي تسبق الذرة، نظرا لتأثيرها الإيجابي على التربة ولكميات الآزوت التي تتركها في الحقل.

التربة المناسبة لزراعة الذرة

يمكن زرع الذرة في مختلف أنواع الترية بشرط توفير احتياجاتها من الماء. إلا أنه يجب التذكير أن أعلى المحاصيل وأعلى جودة يمكن الحصول عليها بأقل التكاليف في التربة العميقة ذات تصريف ماء جيد.

متطلبات الذرة من الحرارة

تعرف زراعة الذرة باحتياجاتها العالية من الحرارة لتمكينها من الإنبات، لا يجب أن تقل عن 10 درجات مئوية، يمكن تسجيل هذا المستوى من الحرارة خلال الفترة الفاصلة بين شهر فبراير في المناطق الساحلية وشهر أبريل في السهول العليا والمناطق الجبلية مع بعض الإختلافات من سنة إلى أخرى ومن بيئة إلى أخرى. فدرجات الحرارة المنخفضة تسبب في إتلاف نبتات الذرة حديثة النمو. لأجل هذا لا يجب زرعها قبل وصول درجات الحرارة إلى 10 درجات مئوية، وتفادي زرعها في المناطق التي يمكن أن تتعرض لانخفاض مفاجئ للحرارة بعد الإنبات.

تظهر زراعة الذرة أكبر قدر من النمو عندما تكون درجات الحرارة مابين 25 و 30 درجة مئوية، وتؤثر درجات الحرارة المرتفعة خلال النهار سلبيا على عملية تلقيح الذرة، خصوصا إذا تعدت مستوى 30 درجة مئوية. كما تؤثر سلبيا على معدل نمو الذرة إذا تعدى مستواها 18 درجة مئوية خلال الليل، وذلك بارتفاع مستوى تنفس الذرة الذي يسبب في ضياع للطاقة. 

انتقاء البذور

لازال معظم المزارعين يعتمدون على البذور التي ينتجونها بمزرعتهم أو تلك التي أنتجت با المزارع القريبة منهم. كما أن آخرين يشترون احتياجاتهم من الأسواق المحلية، وقليلون هم المزارعون الذين يقتنون بذورا محسنة. وتعتبر هذه المسألة من أهم الأسباب الكامنة.

وراء ضعف نسبة الإنبات والتي تؤدي بدورها إلى ضعف كثافة زراعة الذرة وضعف الإنتاج النهائي، لهذا نقترح استعمال البذور المحسنة أو على الأقل تلك التي تتم معالجتها ضد الأمراض.

خدمة الأرض وتهيئ فراش البذور

تهدف الحراثة العميقة إلى شق الترية لتفادي تصلبها وتمكين جذور الذرة من النمو الاستعمال الماء والمواد المعدنية الموجودة في العمق. 

كما تهدف كذلك:

  • إلى دفن بذور الأعشاب المضرة للتقليل من نسبة إنباتها خلال الموسم،
  • دفن بقايا الزراعة السابقة لتسهيل عملية تحويلها إلى مواد عضوية تستفيد منها زراعة الذرة.
  • للتمكين من حزن كمية أكبر من مياه الأمطار الخريفية والشتوية للاستفادة منها خلال موسم نمو الذرة. 

تكتسب عملية تحضير الأرض وتهيئ فراش البذور أهمية كبيرة نظرا لتأثيرها الكبير على نسبة الإنبات وسرعته من جهة وعلى مستوى نمو وتطور الجذور من جهة أخرى. ولتحقيق هذه الأهداف يجب:

  • العمل على تهيئ جيد لفراش البذور مع الاحتياط من عدم تفتيت مبالغ فيه للترية خصوصا بالنسبة للترية المعرضة أكثر لعملية انجراف التربة، أي تلك التي يتم تخريبها تحت تأثير المطر وتسفر عن تشكل غشاوة أو قشرة رقيقة سطحية، تكون متصلة ومتماسكة للتقليل من هذه الظاهرة، يجب الإبقاء على طوب صغير الحجم فوق سطح التربة، لأن هذا يحمي التربة ويساعد على الإنبات.
  • أن تكون التربة مشبعة بالهواء، ومتماسكة شيئا ما في نفس الوقت.
  • تفادي تكتل التربية في العمق حتى لا يؤثر هذا سلبيا على نمو الجذور، نظرا لأن جذور الذرة تصل عادة إلى عمق يقرب من متر واحد، وفي بعض الأحيان إلى أكثر من مترين ونصف، مما يمكنها من استغلال جيد للماء والأملاح المعدنية.

أما بالنسبة لتوقيت هذه العملية فإنه من الصعب إعطاء توقيت محدد لكل منطقة ولكل حالة لقلة الأبحاث الميدانية فيما يخص هذا الموضوع. لكن يمكن الأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل مثل نسبة تفاعل التربية مع كمية الأمطار خلال فصل الشتاء ونوعية الزراعة التي سبقت الذرة في الدورة الزراعية.

اقرأ ايضا:  فوائد السانوج أو الحبة السوداء

في كل الحالات، نقترح قلب الترية خلال فصل الصيف مباشرة بعض حصاد الحبوب، قلع الشمندر أو جني الخضروات مع إعادة العملية خلال شهر يناير في معظم المناطق.

ننصح في معظم الحالات القيام بحرث عميق بواسطة الشيزل، حرث سطحی بواسطة الروتفطور إذا كان متوفرا أو الكادية أو مايسمى الكوفير كروب ، مع العمل على توطئة التربة.

نوعية الأصناف الممكن استعمالها

لاختيار نوعية صنف الذرة، يجب الأخذ بعين الاعتبار درجات الحرارة خلال بداية الموسم، ونوعية التربة، وكذلك الهدف المطلوب من المنتوج:

يعتبر التبكير، أي كمية الحرارة الضرورية لنضج حبوب الذرة من أهم الخصائص الواجب مراعاتها، نقترح استعمال:

  • أصناف متأخرة، أي تلك التي لديها دليل التبكير أكبر من 500، بالنسبة لزراعة مبكرة خلال بداية فصل الربيع.
  • أصناف نصف متأخرة، أي تلك التي لديها دليل التبكير يقرب من 400، بالنسبة الزراعة أواخر فصل الربيع وبداية فصل الصيف . أصناف نصف مبكرة، أي تلك التي لديها دليل التبكير يقرب من 300، بالنسبة الزراعة المتأخرة في فصل الصيف.
  • يجب كذلك الأخذ بعين الاعتبار إنتاجية صنف الذرة لكونه يؤثر في كمية الكتلة الجافة والمحصول النهائي للحب عند الذرة.
  • أما بالنسبة للسلوجة، فيجب البحث عن توازن بین محصول الكتلة عند عملية الحش وطور النمو، لكونهما تؤثران على عملية التخزين والجودة النهائية.
  • وأخيرا يجب مراعاة جوانب أخرى، كنسبة مقاومة الصنف للرقاد سواء الميكانیكی أو الفزيولوجي، نسبة نمو الذرة خلال الفترات الأولى لدورة النمو، نسبة مقاومتها لبعض الأمراض الفطرية والحشرات، ومدى إنتاجها باستعمال أقل كمية من الماء.

رغم أن كل أصناف الذرة المهجنة يمكن استعمالها سواء لإنتاج الحب أو السلوجة إلا أن بعضها يصلح أكثر لإنتاج الحب والبعض الآخر يصلح للسلوجة. تعتبر مقاومة الذرة للكسر أو الرقاد وللأمراض من أهم الخصائص الواجب مراعاتها عند اختيار الصنف لأجل السلوجة نظرا لاستعمال كثافة أعلى بالمقارنة مع الذرة المزروعة لإنتاج الحب.

مكنت عملية التطوير والتهجين من الحصول على أصناف وهجن تتأقلم مع ظروف بيئية ومناخية مختلفة، الشيء الذي مكن من زراعة الذرة في مختلف المناطق والحصول على إنتاجية مهمة.

نقترح أن يأخذ المزارع بعين الاعتبار الجوانب التالية قبل اختيار صنف معين من الذرة : 

  • درجات الحرارة السائدة في منطقته خلال فصول الربيع، الصيف أو الخريف.
  • نوعية القرية، عمقها وخصويتها؛
  • مدى توفر مياه السقي.

طريقة البذر، كمية البذور وتاريخ الزرع

من الممكن زرع الذرة ابتداء من شهر فبراير في المناطق الساحلية إلا في حالات نادرة تكون فيها درجات الحرارة أقل من 10 درجات.

من الأفضل أن نستعمل آلة الزرع نظرا لأنها تمكن من الحصول على كثافة متجانسة وذلك عبر وضع حبات الذرة على نفس العمق، الأمر الذي يجعلها تنبت خلال نفس الفترة. يجب مراقبة عمق البذور والمسافات بين الحبات في الخط الواحد في بداية عملية الزرع لأجل تصحيح أي خلل في حينه قبل الاستمرار في عملية الزرع.

ولضمان نجاح عملية الزرع نقترح ما يلي : 

  • التأكد من حسن اشتغال آلة الزرع أو الزراعة والعمل على إصلاحها أيام عدة قبل عملية الزرع؛
  • العمل على ضبط آلة الزرع لكي تزرع الكمية المطلوبة (مابين 25 و 30 كلج في الهكتار) على العمق المطلوب والذي يتراوح بين 4 إلى 6 سنتم حسب نوعية التربة، وعبر احترام المسافات بين الحبات داخل الخط وبين الخطوط.
  • ضبط آلة الزرع حتى تكون المسافة بين الصفوف مابين 70 و 75 سنتم، لتمكين الذرة من استعمال جيد لضوء الشمس، و الماء، والمواد المعدنية. 

اختيار المسافة بين الحبوب في الخط حسب الكثافة المطلوبة نعطي كمثال مسافة 70 سنتم بين الخطوط: 

  • بالنسبة للأصناف المتأخرة، يجب أن تكون المسافة بين 18 و 19 سنتم، للتمكين من الحصول على كثافة مابين 75.000 و 80.000 حبة في الهكتار.
  • بالنسبة للأصناف النصف متأخرة، نقترح أن تكون المسافة بين 15 و 16 سنتم، للحصول على كثافة بين 90.000 و 95.000 حبة في الهكتار.
  • بالنسبة للأصناف المبكرة، نقترح أن تكون المسافة بين 13 و 14 سم، للحصول على كثافة بين 100.000 و 110.000 حبة في الهكتار. 
  • تقارب المسافات بين السطور إلى 30-40 سنتم مع ارتفاع مقدار البذر إلى 75-150 كلغ /هكتار للحصول على سيقان رقيقة بالنسبة للزراعة المعدة لإنتاج العلف الأخضر، نظرا لاقتصار استغلال الذرة على حشة واحدة وجب القيام بعملية البذر في فترات مختلفة للحصول على إنتاج حشيش خلال أطول مدة ممكنة.
  • ضرورة احترام السرعة المثالية للجرار والتي يجب أن تتراوح مابين 4 و 5 كلم في الساعة. 
  • في حالة عدم توفر آلة الزرع، الشيء الذي يعني معظم المزارعين، فإنه يتعين إسقاط حب الذرة من طرف أشخاص لديهم تجرية طويلة بهذه العملية، وذلك حتى يتم زرع الكمية المناسبة من البذور وتفادي النقص أو الإكثار منها.
  • ففي الحالة الأولى تنقص كثافة الزرع وينتج عن ذلك نقص في المحصول النهائي. 
  • أما في الحالة الثانية فتضيع كميات لا يستهان بها من البذور وينقص مستوى المحصول نتيجة التنافس الحاصل بين نبتات الذرة.

عملية تسميد الترية

يلعب السماد دورا هاما خلال معظم مراحل نمو وتطور الذرة. ففي حين أن أهمية مادة الأزوت تكمن في تأثيره على نمو الزراعة عبر الحمضيات الأمينية والأنزيمات البروتينية، فإن الفوسفور يؤثر على فيزيولوجية النبتة عبر تكوين الحمضيات الأمينية. 

أما البوتاس فأهميته تكمن في لعبة دورا مهما في استعمال الماء، في التخليق الضوئي، في تكوين المواد | الأزوطية، وفي الوقاية ضد الرقاد الذي يتسبب في تكسر السيقان

اقرأ ايضا:  كيفية زراعة الزنجبيل في حديقة المنزل

أ. السماد العضوي

نقترح استعمال مابين 10 و15 طن في الهكتار، ونشره في الحقل أربعة أو خمسة أيام قبل عملية الحرث.

ب. السماد الكيماوی

تحتاج الذرة إلى 13 وحدة من الآزوت، 6 من الفوسفور، 15 من البوتاسيوم، 1 من الكالسيوم، 7.5 من الكبريت، و 4.5 من المنيزيوم لإنتاج طن واحد من المادة الجافة.

نقترح أن يقوم المزارع بإجراء تحاليل التربية قبل الزراعة للتأكد من عدم وجود نقص في الفسفور والبوتاسيوم والزنك.

يجب الأخذ بعين الاعتبار مستوى الإنتاج الممكن الحصول عليه ودلك لضبط الكمية الواجب استعمالها من الأسمدة العضوية والكيماوية، لأن التقليل من التسميد يضيع جزئا كبيرا من المحصول والإكثار منه يسبب في ضياع لا مبرر له، بالإضافة إلى تلوث البيئة والرفع من تكاليف الإنتاج، دون أن يمكن هذا من الرفع من مستوى الإنتاج.

يجب تعديل كميات الأسمدة حسب: 

  • خصوبة التربة ومدى احتوائها على مختلف المواد؛
  • كمية المواد المتبقية خلف الزراعة السابقة. 
  • نوعية السماد العضوي المتوفر في الضيعة وكميته.
  • وكميات الماء المتوفرة للري.

بالنسبة للفوسفور والبوتاس، يجب الأخذ بعين الاعتبار الكميات الموجودة بالتربة عن طريق التحاليل، وفي حالة استحالة القيام بتحاليل التربة يمكن استعمال ما بين 100 و 140 وحدة من الفوسفور وبين 180 و 200 وحدة من البوتاس في الهكتار.

المقاومة المندمجة ضد الأعشاب الضارة

تعتبر الأعشاب المضرة الأكثر تأثيرا على محصول الذرة بالمقارنة مع الآفات الأخرى، ودلك عبر تأثيرها السلبي على نموها وتطورها. كما يؤثر وجودها سلبيا عبر عرقلة عملية الحصاد تنافس هذه الأعشاب المضرة زراعة الذرة على الماء والضوء والمواد المعدنية. 

تؤثر بعض الأعشاب كذلك على نمو وتطور الذرة من خلال المواد التي تفرزها أثناء نموها بالقرب منها، كما تساهم هذه الأعشاب المضرة في نقل بعض الأمراض والفيروسات، والتي نذكر من بينها: مرض اصفرار وتقزم الذرة الفيروسي.

رغم أن استعمال المبيدات العشبية ضروري لمقاومة الأعشاب المضرة عند زراعة الذرة فإنه لا يجب التخفيف من أهمية الوقاية و طرق المقاومة الأخرى والتي نذكر من بينها:

  • استعمال بذور مختارة وخالية من بذور الأعشاب المضرة الخطيرة والعمل على تفادي إدخال أعشاب مضرة جديدة إلى الحقل الغير موجودة فيه أصلا، خصوصا تلك التي يصعب مقاومتها في الذرة مثل النجيليات السنوية (Annuelles) والمعمرة (Vivaces).
  • اعتماد دورات زراعية تمكن من تفادي ارتفاع كثافة بعض الأعشاب الضارة صعبة المقاومة بالذرة نظرا لأنه من السهل مقاومتها في الزراعات الأخرى بطريقة أسهل بالمقارنة مع الذرة، كما نقترح أن تزرع الذرة بعد الزراعات التي تزرع بكثافة عالية كالحبوب والزراعات الكلئية لكونها تضغط بشكل كبير على الأعشاب المضرة وتقلل من نسبة إنتاج البذور عندها.
  • زيادة على هذا، فإن تعاقب زراعات مختلفة في نفس الحقل يمكن من تعاقب المبيدات المستعملة في كل زراعة على حدى مما يقلل من ظهور مقاومة هذه الأعشاب للمبيدات والتكامل بين هذه المبيدات في مقاومتها لطيف عريض (Large spectre) من الأعشاب.
  • يجب زرع الذرة بالتناوب مع زراعات أخرى، خصوصا الزراعات التي تزرع في الخريف، حتى نتمكن من مقاومة أفضل للأعشاب التي تنمو في الخريف والشتاء عبر تحضير الترية لزراعة الذرة والتقليل من نمو الأعشاب التي تنموا في الربيع عبر
  • منافسة الزراعات الخريفية كالحبوب والزراعات الكلئية والقطاني.
  • العمل على توفير العوامل الأخرى لتمكين زراعة الذرة من أن تنافس الأعشاب الضارة نذكر من بينها: 
  • زرع الذرة في وقت مناسب يمكنه من النمو سريعا وإعطائها قوة تنافسية أكبر؛
  • العمل على تدمير الأعشاب قبل الزرع.
  • استعمال كميات متوازنة من الأسمدة.
  • اعتماد كثافة الزرع المناسبة لتمكين الذرة من مقاومة طبيعية للأعشاب الضارة.
  • استعمال طرق المقاومة الميكانيكية، كالحرث قبل الزرع وبعده، النقش، الاقتلاع اليدوي، الحش، تغطية الأعشاب بالتبن أو بمواد أخرى بین خطوط الذرة.
  • استعمال المبيدات الكيماوية المرخصة عند الذرة لتكمیل دور التقنيات الأخرى وليس الوحدها.

من بين الأعشاب الضارة الأكثر انتشارا بالذرة: عنب الذيب، شدق الجمل، النجم، ثمرة العقرب، الرجلة، النجم الغليض، الخبيزة، عين الفلوس، لصيقة، بليطو، تیغشت، بيموت، تمسایت، زنطيط لخروف، اللواية، قصبة تسلاست.

الوقاية ضد أهم الأمراض والحشرات عند زراعة الذرة

تتعرض زراعة الذرة للعديد من الأمراض والحشرات مما يسبب في تدمير البذرات في بداية الموسم أو في إتلاف الأوراق والكيزان الكبال) خلال فترات نمو الذرة المختلفة. 

يمكن تفادي مشكل الدودة أو التقليل من تأثيرها عبر الزرع المبكر للذرة واستعمال الأصناف المقاومة. ويمكن تفادي أمراض الفوریوم Fusarium ، اليتيوم Pythium ، التفحم Charbon عبر معالجة البذور قبل عملية الزرع.

السقي

تتراوح احتياجات الذرة الإجمالية من الماء مابين 4000 و 6000 متر مكعب، يتطلب إنتاج حبوب الذرة استعمالا محكما لمياه الري لأن كل نقص في الماء يقابله انخفاض هام في الإنتاج خاصة إذا حدث هذا النقص خلال طور الإزهار.

في حالة توفر مياه السقي طول موسم نمو الذرة نقترح:

  • الاستعانة بألات تمكن من معرفة كمية الماء المتوفرة في التربية. كما يمكن استعمال نسبة الماء المتبخرة يوميا لمعرفة كمية الماء الواجب إعطائها ومتي، يساعد هذا على عقلنة استعمال مياه السقي لتفادي أي نقص أو أي إسراف؛
  • أن تزرع الذرة في تربة رطبة وإعطاء الرية الأولى بعد شهر من الزراعة، لكون هذا التأخير في الرية الأولى يمكن الذرة من تكوين جذور قوية لمساعدتها من الحصول على الرطوبة من أعماق الترية خلال بقية موسم النمو؛ 
  • أن تحارب الأعشاب الضارة لمنافستها الذرة في استعمال الماء. 
اقرأ ايضا:  18 نباتًا معمرًا يمكنك زراعتها مرة واحدة وحصادها لسنوات

أما في حالة قلة مياه السقي:

  • نقترح التركيز على أطوار الذرة الأكثر تأثرا بقلة الماء وهي الفترة الممتدة من 8 أوراق إلى الإزهار وامتلاء الحبوب.
  • كما لا يجب ري الذرة بعد الطور العجيني بالنسبة للزراعة التي سيتم جنيها لأجل السلوجة.

نقترح استعمال تقنية الري بالتنقيط لأجل الرفع من الإنتاجية وإقتصاد الماء.

عملية الحش والحصاد وما بعدهما

تتفاوت فترة بقاء محصول الذرة في الحقل باختلاف الأصناف وتاريخ زرعها، كما تختلف حسب درجات الحرارة السائدة خلال موسم النمو، هناك ثلاث طرق لاستغلال الذرة : 

استغلال الذرة ككلئ أخضر:

يمكن حش الذرة بالمنجل وذلك على ارتفاع شبر من مستوى الأرض لإعطائه ككلا أخضر للحيوانات. يمكن استغلال الذرة لهذا الغرض قبل الطور العجيني للحب.

رغم أن هذه الطريقة تمكن المزارعين من سد حاجيات الحيوانات، إلا أنها تتطلب يدا عاملة كثيرة خلال مدة طويلة.

استغلال الذرة لأجل السلوجة 

في الفترة ما بين يناير ويوليوز تكثر الأعلاف والكلأ بصفة تفوق بعض الأحيان الإحتياجات الظرفية القطيع، وعلى العكس من ذلك، وخلال الفترة ما بين غشت ودجنبر، تتعرض الماشية لنقص كبير في التغدية من جراء قلة المواد الكلئية، مما يؤدي إلى انخفاض في نسبة الإخصاب ونقص في إنتاجية القطيع، وارتفاع في نسبة الوفيات، … وللحد من سلبيات هذه الموسمية في إنتاج الأعلاف، يتعين تعميم تقنيات تخرين الأعلاف وأهمها تقنية السلوجة.

ترتكز عملية السلوجة على حش وتقطيع الذرة في مرحلة نموه الملائمة. تتم عملية الحش من أجل السلوجة عندما تكون حبوب الذرة في الطور العجيني أو العجيني الصلب، أو عندما تكون نسبة المادة الجافة بين 30 و35 في المائة. يعتبر هذا الطور التوقيت الذي يوافق القيمة العلفية القصوى حيث تبلغ نسبة البذور من مجمل مجموع المادة الجافة من % 40 إلى 50% والقيمة العلفية 0,9 وحدة علف حليب /كلغ مادة جافة تمكن هذه العملية من تخزين السلاج وحفظ قيمته الغذائية واستعماله لمدة طويلة، يجب تنظيم العملية تنظيما محكما للتمكين من الحش والنقل والضغط المركز في مكان الحفظ تتابعا لحفظ قيمة السيلاج وضمان نجاح عملية السلوجة. 

يتم هذا باستعمال آلات خاصة لهذا الغرض، يتم حش وقطع الذرة إلى أطراف صغيرة بواسطة آلة السلوجة الخاصة. يجب نقل الذرة المقطعة إلى مكان تخزينها بالمطمورة. يتم دك الكلأ جيدا وغلق المطمورة بإحكام.

ولكي يتم إنجاز كل المراحل في أسرع وقت ممكن، يجب أن يتوفر المزارع أو مجموعة من المزارعين على لوازم ومعدات ملائمة وبأعداد كافية. يجب أن يتوفر2 إلى 4 جرارات (الأول الجر ألة السلوجة والعربة وهو بقوة 50 إلى 70 حصانا والثاني يتم تزويده بعربة للنقل والثالث بقوة 45 إلى 60 حصانا لدك الذرة بعد تفريغها في المطمورة). يتغير عدد الجرارات الواجب استعمالها وقوتها حسب نوع آلة السلوجة المستعملة وطاقتها والمسافة الفاصلة بين الحقل ومكان المطمورة.

يجب أن يكون الحقل المزروع بالذرة لأجل السلوجة على مقربة من المطمورة، للتقليل من تكلفة النقل والإنجاز عملية السلوجة بسرعة لأن السرعة في الإنجاز من شروط نجاح العملية.

نقترح استعمال آلة السلوجة التي تتوفر على منقار لحش وقطع الذرة إلى أطراف صغيرة يبلغ حجمها مابين 5 إلى 7 ملمترات. ولا يجب أن ننسى الإشارة إلى ضرورة اقتناء أليافا من البلاستيك لتغطية المطمورة. ولتفادي الضياع في القيمة الغذائية للسيلاج، يجب التعجيل بملء وضغط وغلق المطمورة بإحكام. كما يتعين وضع أكياس من الرمل أو التراب أو العجلات المطاطية المستعملة لتثبيث غطاء البلاستيك. يجب أن يحتوي قعر المطمورة على قناة تمكن من تصريف العصير المترتب على دك الذرة، لأن كلما بقي الماء في داخل المطمورة إلا ويقي الكلأ معرضا للتعفن والتلف ومن ذلك تدني قيمته الغذائية.

يبدأ استغلال السيلاج بعد أربعة أو خمسة أسابيع على الأقل من تاريخ غلق المطمورة ويمكن الإحتفاظ به لمدة تفوق سنة أو سنتين. وعند فتح المطمورة يجب :

إزالة الرمل والتراب أو التين المستعمل لتثبيث غطاء البلاستيك، وطيه على مسافة متر أو مترين فوق المطمورة لكي يحفظ الكلا المخزون من سقوط الرمل أو التراب عليه. يبقى البلاستيك مطويا إلى الأعلى عدا وقت سقوط المطر.

تنقية السيلاج من العفونات التي عادة ما تتكون في الجوانب المتصلة بالهواء.

الإسمرار في استهلاك السيلاج تدريجا ويسرعة تناهز 15 إلى 20 سنتم في اليوم.

نظرا لغلاء آلات السلوجة ، نقترح أن يتم اقتنائها جماعيا مع العلم أنه بالإمكان الإستفادة من إعانات الدولة في هذا الخصوص

القيمة الغذائية السلوجة الذرة

 أما بالنسبة للقيمة الغذائية لسلوجة الذرة، فإنها تتغير حسب الصنف، تاريخ أو طور الحش، ونسبة الحب بالنسبة للمادة الجافة الإجمالية. يعطي كل كلج من سيلاج الذرة:

  •  0,81 وحدة كلئية حليب؛
  •  7،5 في المائة من المواد الأزوطية.
  •  18,7 في المائة من السيللوز. 

يمكن للأبقار أن تتناول مابين 15 و 17 كلج من سيلاج الذرة. 

استغلال الذرة من أجل إنتاج الحبوب

تحصد وتدرس الذرة المنتجة لأجل الحب بواسطة اليد أو عن طريق آلة الحصاد.

  • جمع الكوز أو لكبال في الكاعة لإتمام تجفيفه، ودرسه في حالة حصاده يدويا.
  • خزن الحبوب في مكان لا تتعدى نسبة الرطوبة فيه 70 في المائة، ودرجة الحرارة في حدود 10 درجات مئوية لتفادي إتلاف الحبوب نتيجة الأمراض والحشرات.

أضف تعليق